170

أشرف مروان كان عميلا للمخابرات الاسرائيلية وأبلغها بموعد حرب أكتوبر والمخابرات المصرية استطاعت القبض على الجاسوسة الاسرائيلية هبه سليم بالتعاون مع المخابرات الليبية .

**  اسرائيل هى المتورط الأول فى العمليات الإرهابية فى سيناء وحماس غير متورطة فى هذه العمليات .

يعد اللواء محمد رشاد وكيل المخابرات العامة الأسبق واحد من أبرز الرجال الذين أنجبتهم العسكرية المصرية على مدار تاريخها فلقد لعب هذا الرجل دورا بارزا من خلال عمله فى إدارة هيئة المعلومات والتقريرات بالمخابرات فى الفترة من عام 1966 حتى عام 1993 فى القبض على الجاسوسة هبه سليم التى تحولت قصتها لفيلم سينمائي بأسم الصعود الى الهاوية فضلا عن وضع خطة لتدمير الحصار الاسرائيلي قبل وصوله لخليج السويس وعملية إيلات الشهيرة فضلا عن دوره البارز فى إنشاء قاعدة معلومات عن الجيش الاسرائيلي ساهمت بشكل فعال فى نجاح القوات المسلحة فى عبور قناة السويس فى حرب أكتوبر عام 1973 ونظرا لخطورة الملفات التى أسندت له كان لنا معه هذا الحوار الذي احتوى على أخطر الأسرار عن تلك المرحلة الدقيقة فى تاريخ مصر وفيما يلي نص هذا الحوار .

–  شهدت الفترة من عام 1967 وحتى عام 1973 العديد من العمليات البارزة للمخابرات المصرية والتى كان أهمها القبض على الجاسوسة المصرية هبه سليم والتى تحولت قصتها لفيلم سينمائي باسم الصعود الى الهاوية فكيف تم القبض عليها بالتنسيق مع المخابرات الليبية ؟

كانت البداية عندما التقطت مجموعة مكافحة التجسس عنونا للتراسل على محل بيع الأنتيكات فى باريس ترد إليه رسائل مكتوبة بالحبر السري ومن هنا بدأنا بالتنسيق مع المخابرات الحربية لمعرفة الأشخاص الذين يتعاونون معها وحددنا 7 أشخاص منهم نقيب أو رائد بالقوات الحربية كانت تفيد أنه شخص ملتزم إلا أننا لم نستثني أحد وتم وضعه تحت المراقبة حتى تأكدنا بالفعل أنه يتعاون معها وتم القبض عليه واعترف على هبه وبدأنا البحث عنها فأكتشفنا أنها كانت طالبة فى كلية الأداب قسم فرنسي جامعة عين شمس والتى كان رئيسها معارا لجامعة السوربون وقتها وكان يتعاون مع الموساد وقام بترشيحها للعمل معهم لأنه كان يعرف أنها من عائلة مفككة وقام برفع درجاتها فى الامتحانات حتى وصلت للصف الثاني ثم منحتها جامعة السوربون منحة خاصة وسافرت الى باريس حيث عملت فى المكاتب الفنية للسفارة المصرية بتوصية من والدتها التى كانت تدير صالة للقمار يجتمع فيها مسئولين مصريين وتم القبض عليها فى القاهرة بالتعاون مع المخابرات المصرية بعد أن سافرت مجموعة من المخابرات المصرية الى ليبيا حيث إلتقت بوالدها الذى كان يعمل مدرسا هناك وأقنعته بضرورة إحضار هبه لأنها ستتورط فى عملية خطف طائرة بمشاركة مجموعة فلسطينية فاقتنع الرجل وإلتزم بتعليماتنا حيث اتصل بإبنته وأخبرها أنه على وشك الموت وأنها يجب عليها أن تحضر لرؤيته فى المستشفى وزورنا بالفعل تقريرا طبيا يفيد أنه على وشك الموت وبالفعل حضرت هبه الى ليبيا بعد أن استطعنا خداع المخابرات الاسرائيلية بهذا التقرير وعندما وصلت الى ليبيا تم القبض عليها وحكم عليها بالإعدام .

–  وماذا عن خطة تدمير الحصار الاسرائيلي قبل وصوله الى لخليج السويس ؟

البداية كانت عندما التقط زميلنا نبيل الشافعي رئيس الإدارة الاقتصادية خبرا من وكالة رويترز بأن اسرائيل استأجرت حفارا من كذا وكان لهيئة المعلومات التى أشرف عليها دورا بارزا حيث قمنا بعمل مذكرة الى الإدارة العسكرية والإدارة الاقتصادية وتم عرضها على رئيس الجهاز وطلبنا بتدمير الحفار قبل وصوله الى خليج السويس وبناءا على قاعدة المعلومات التى تم توفيرها تم عرض الموضوع على الرئيس الراحل جمال عبدالناصر وتم التصديق على الخطة الموضوعة حيث كلف الضابط محم نسيم بالعملية والذي استعان بالضفادع البشرية من القوات البحرية حتى تم تدميره فى ساحل العاج .

–  هناك غموض حول الدور الذى لعبه أشرف مروان وهل عمل بالفعل لصالح المخابرات المصرية أم المخابرات الاسرائيلية كما إدعت اسرائيل ذلك ؟

كل المعلومات تؤكد أن أشرف مروان كان عميلا للمخابرات الاسرائيلية ولم يكن عميلا مزدوجا وقد سئلت أمين هويدي والذى كان الرجل رقم واحد فى المخابرات المصرية وكذلك السيد سامي شرف سكرتير الرئيس الراحل جمال عبدالناصر حيث أكدا لي أنه لم يتم تكليف أشرف مروان بأي مهمة وكشفت الوثائق الرسمية الاسرائيلية عن حرب أكتوبر أن أشرف مروان عمل لحساب المخابرات الاسرائيلية منذ عام 1969 واستمر فى عهد الرئيس السادات مقابل 20 مليون دولار حيث أمد اسرائيل بموعد حرب أكتوبر إلا أن هذا الموعد تأجل بناء على طلب القيادة السورية الى الساعة الثانية ظهرا .

–  وماهى أسباب دفاع الرئيس مبارك عنه واعتباره بطلا قوميا ؟

لأنه كانت تربطه صداقة عائلية مع أسرة مبارك وكان منزله فى لندن المكان المفضل لأسرة مبارك كما أن الجميع كان يعرف أن مروان شريك لجمال مبارك فى صفقات ديون مصر .

–  إذا كان أشرف مروان جاسوسا لاسرائيل فماذا عن رأفت الهجان ؟

رأفت الهجان لعب دورا بارزا فى خدمة مصر وقد تم إعداده جيدا من جانب المخابرات المصرية التى نجحت فى ذرعه داخل المجتمع الاسرائيلي رغم صعوبة المهمة واستطاع أن يجند عناصر من الجيش الاسرائيلي ويمد مصر بمعلومات وصور عن المطارات الاسرائيلية .

–  وهل كان يمكن للمعلومات التى أرسلها الى مصر عن موعد حرب يونيو 1967 وكذلك إشارة مطار عجلون والتى رصدت تحرك الطائرات الاسرائيلية لضرب المطارات المصرية أن تحول مسار الحرب لو تم الاستفادة منها ؟

الاشارة التى أرسلها مطار عجلون عن تحرك الطائرات الاسرائيلية وكذلك المعلومات التى أرسلها رأفت الهجان لم يكن لها أن تغير مسار الحرب لأن السبب الأول لهزيمة 67 هو قصور المعلومات عن الجانب الاسرائيلي وهو ما دفعنا الى الدخول فى معركة غير متكافئة لأن ميزان القوى كان فى صالح اسرائيل خاصة فى القوات الجوية التى سعت اسرائيل أن يكون لها السيادة على الدول العربية مجتمعة ونتيجة نقص المعلومات فلقد اعتقدت القيادة العسكرية المصرية أن الهجوم سوف يأتي من الشرق ولكن نظرا لعملية التطوير التى حدثت فى سلاح الجو الاسرائيلي فلقد جاء الهجوم من الغرب بعد أن تم تزويد أجنحة الطائرات الاسرائيلية بتنكات مكنتها من الطيران لمسافات طويلة وكل هذا نتيجة نقص المعلومات عن هذا التطور الذى حدث فى سلاح الجو الاسرائيلي .

–  وماهى حقيقة الأنباء عن بيع الرئيس السابق حافظ الأسد هضبة الجولان لاسرائيل أثناء حرب 67 ؟

لا أعتقد أن يقوم رئيس ببيع أرض بلده الى عدوه ولكن كانت هناك حساسية كبيرة للجبهة السورية تجاه اسرائيل نظرا لموقعها الاستراتيجي المطل على المستعمرات الاسرائيلية فضلا على أنه المورد الرئيسي لإسرائيل من المياه ولهذا سعت إسرائيل أن تكون أي معركة مع سوريا خارج هضبة الجولان .

–  وهل أخطأ السادات بإبلاغ كيسنجر بأن مصر لن تتقدم بعد الممرات ؟

بالفعل ولقد اعترضت هيئة العمليات على تلك البرقية وكان رد المستشار حافظ إسماعيل مستشار الأمن القومي أن الغرض من تلك البرقية إبلاغ الجانب الاسرائيلي أن مصر لن تضرب التجمعات المدنية الاسرائيلية حتى لايكون هناك رد مماثل ولكن فى النهاية أن الجانب الاسرائيلي استفاد من تلك البرقية بأن ركز هجومه على سوريا منذ يوم 7 أكتوبر حتى استطاع إخراجها عمليا من هضبة الجولان يوم 13 أكتوبر وأصبح الموقف خطيرا جدا بعد أن تقدمت اسرائيل على طريق دمشق وأصبحت تهدد العاصمة السورية .

–  هناك غموض حول طبيعة العلاقة بين السادات والأسد أثناء الحرب فلقد كشف السادات أن سوريا طلبت وقف إطلاق النار بعد يوم واحد من الحرب بينما اتهمت سوريا مصر بالتخلي عنها أثناء الحرب بقبولها وقف اطلاق النار بدون التنسيق مع سوريا فما هى حقيقة العلاقة بين الطرفين ؟

سوريا كان لها الحق فى إتخاذ القرار الملائم لها لأنها كانت فى موقف صعب جدا بعد أن نجحت اسرائيل فى طردها من الجولان وأصبحت على طريق دمشق ولا نستطيع أن نتدخل فى نوايا أحد الأطراف .

–  وما هى حقيقة الخلاف بين السادات وسعد الدين الشاذلي حول تصفية الثغرة ؟

حتى يوم 14 أكتوبر كان الموقف على الجبهة المصرية متماسك جدا ولاشك أن ما تم تحقيقه يعود فى المقام الأول لقاعدة المعلومات التى أنشأتها بعد حرب يونيو عن الجيش الاسرائيلي حيث إستعنا بكل الدوريات التى كتبت عن الجيش الاسرائيلي خاصة أن الجيش الاسرائيلي أفرج عن معلومات حرب 67 اعتقادا منه أن تلك الحرب هى أخر الحروب ومن خلال تلك القاعدة أمددنا القيادة العسكرية والسياسية بمعلومات عن الجيش الاسرائيلي وأكدنا ان القوة الرئيسية للجيش الاسرائيلي تعتمد على التفوق الاسرائيلي فى سلاح الجو على الدول العربية مجتمعة وكذلك سلاح المدرعات التى بنيت استراتيجية على الإلتفاف على قوات العدو وبناء على تلك المعلومات بنيت القيادة المصرية استراتيجيتها على تحجيم التفوق الاسرائيلي فى هذين العاملين حيث تم بناء حائط الصواريخ فى عهد الرئيس عبدالناصر والذى استغل وقف اطلاق النار فى اتفاقية روجرس فى بناء هذا الحائط والذي حيد سلاح الجو الاسرائيلي الى حد كبير كما تم إنشاء وحدة صواريخ م د والتى تحمل على الكتف لصد أى هجوم مضاد لاسرائيل وبناء على ذلك فلقد استطاعت مصر مع بدء حرب أكتوبر وحتى يوم 14 أكتوبر تحييد سلاح الجو الاسرائيلي والذى فقد نصف قوته كما ألحقت وحدة الصواريخ المصرية م د خسائر فادحة بالقوات الاسرائيلية وأسر قائد لواء المدرعات عساف جوري إلا أنه فى يوم 14 أكتوبر اتخذت القيادة السياسية قرار بتطوير الهجوم بدعوى تخفيف الضغط عن سوريا رغم أن سوريا خرجت عمليا من الحرب يوم 13 أكتوبر واستغلت اسرائيل عدم وجود حماية للقوات البرية من حائط الصواريخ والتى عملت خارج نطاق هذا الحائط وألحقت خسائر فادحة بالقوات المصرية كما عبرت قوات مدرعة اسرائيلية الى الضفة الغربية للقناة وحاولت الالتفاف حول الجيش الثاني إلا أنها فشلت فاتجهت للإلتفاف حول الجيش الثالث وكانت المعلومات الأولية عن القوات التى عبرت أنها تتكون من عدد قليل من الدبابات يتراوح من 7 – 13 دبابة رغم أن الحقيقة أن اسرائيل يوم 16 أكتوبر كان لها لواء مدرع كامل غرب القناة وزاد هذا العدد مع مرور الوقت وحاول الشاذلي القضاء على الثغرة من خلال التعامل معها من الشرق لعدم وصول قوات إضافية ولكنه فشل نتيجة نقص المعلومات فاقترح سحب قوات من الشرق للضفة الغربية للتعامل معها إلا أن السادات رفض سحب أى قوات حتى لا تتكرر مأساة عام 67 .

–  وما هى رؤيتكم للانتقادات التى وجهت للسادات أثناء توقيعه اتفاقية كامب ديفيد ؟

كان لمصر واسرائيل مبررات لتوقيع تلك الاتفاقية فمصر كانت تواجه أزمة اقتصادية طاحنة وكانت تريد من خلال تلك الاتفاقية إعادة بناء الاقتصاد بينما أرادت اسرائيل أن تخرج مصر من حلبة الصراع العسكري حتى تتمكن من التفرد بكل دولة على حدة .

–  وما مدى صحة ما قاله السادات بأن حرب أكتوبر هى أخر الحروب ؟

لا أعتقد أن هناك حرب فى المدى القريب يمكن أن تندلع بين مصر واسرائيل لأن هناك إختلال كبير فى ميزان القوى بين مصر واسرائيل حاليا سواء أكان ذلك اقتصاديا أم عسكريا ويجب أن نعلم أن اسرائيل تعد سادس قوة عسكرية فى العالم من ناحية التطور التكنولوجي وهى تصدر الأسلحة المتطورة تكنولوجيا الى روسيا .

–  هناك اتهامات توجه للفلسطينيين بأنهم أخطئوا فى عدم المشاركة فى مؤتمر مينا هوس والذي دعت إليه مصر بمشاركة كل الأطراف بما فيها فلسطين والتي رفع علمها فى المؤتمر ؟

ليس هذا صحيحا فاسرائيل رفضت منذ البداية المشاركة فى أى مؤتمر يشارك فيه الجانب الفلسطيني ويرفع فيه علمها وعندما علم الوفد الاسرائيلي برفع العلم الفلسطيني فى قاعة المؤتمر رفض دخول القاعة وأضطررنا الى تصوير العلم وهو مرفوع فقط وقمنا بعد ذلك بإزالته .

–  وهل لازالت الاستراتيجية المصرية تعتبر اسرائيل هى العدو الأول لها ؟

نظريا فإن مصر تعتبر اسرائيل هى العدو الأول لها ولكن عمليا لا تستطيع مصر مجابهة اسرائيل حاليا نظرا لاختلال ميزان القوى بين الطرفين اقتصاديا وعسكريا ولكن الخطورة فى أن مشروع اسرائيل فى المنطقة يهدف الى جعل اسرائيل مركزا اقتصاديا إقليميا تتبعه كل اقتصاديات الدول العربية خاصة أن ما يجري الأن من تخطيط حول ما يسمى بصفقة القرن يكرس لمشروع الاقتصاد الاقليمي الذي تسعى إليه اسرائيل وبالذات مع دول الخليج والتى ليس لها حساسية فى التعامل مع اسرائيل للاستفادة من تقدمها التكنولوجي وإذا استطاعت اسرائيل السيطرة اقتصاديا على المنطقة فإنه من السهل السيطرة على القرار السياسي لها .

–  هناك غموض حول العمليات الإرهابية التى تجري ضد القوات المصرية فى سيناء وهل تقف ورائها حماس أم اسرائيل ؟

اسرائيل هى المتورط الأول فى تلك العمليات لأن التنظيمات الإرهابية تتسلل عبر صحراء النقب مستخدمة عربات الدفع الرباعي التى تحصل عليها من مافيا بيع السلاح الاسرائيلية وعربات الدفع الرباعي ممنوعة من دخول قطاع غزة كما أن اسرائيل تمد الجماعات الإرهابية بموعد قيام الطائرات المصرية بضربها لأن لديها معلومات عن تلك الضربات بحكم التنسيق الأمني مع مصر طبقا لاتفاقية كامب ديفيد وهو ما يساعد تلك التنظيمات على تفادي ضربات الطيران المصري .

–  قلت فى تصريحات لك أن النظام السوري لن يسقط فما هى الأسباب التى دفعتك لهذا التحليل ؟

اعتمدت فى ذلك على دراسة عن حزب البعث السوري وقلت أن النظام السوري لن يسقط لأنه تنظيم وليس نظام فحزب البعث متغلغل فى كل مفاصل الدولة ولديه تحالف مع طبقة رجال الأعمال والتى كان لها دور فى افشال الوحدة المصرية السورية بعد قرارات التأميم التى اتخذها عبد الناصر وأنت تضرب نفوذ تلك الطبقة .

–  وهل ترى أن ما يحدث الأن فى السودان وليبيا هو امتداد لثورات الربيع العربي ؟

أرى أن ما يحدث الأن فى السودان وليبيا هو استكمال للمخطط الأمريكي نحو إحداث الفوضى الخلاقه فى العالم العربي وتقسيم المقسم وأعتقد أن دول إقليمية كتركيا تلعب دور فى هذا المخطط لأنها تعمل على تصدير العناصر الإرهابية المتواجدة بها الى دول المنطقة حتى تتفرغ للملف الكردي .

–  فى النهاية مع تزايد التوتر فى منطقة الخليج بعد تصعيد إيران وحلفائها للمواجهة بضرب مطارات سعودية وناقلات نفط بالخليج هل تتوقع اندلاع مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران ؟

لا أتوقع ذلك ومن المنتظر أن يستمر الموقف الحالي كما هو بعيدا عن الصراع العسكري مع استمرار التراشق فى التصريحات بين الجانبين لأن أطراف الصراع تدرك أن الصراع العسكري سوف يؤدي لكارثة بدول المنطقة خاصة أن إيران لديها مجال واسع للمناورة من خلال حلفائها المحليين كالحوثيين فى اليمن وحزب الله فى لبنان وهو ما ظهر جليا فى استهداف الحوثيين للمطارات السعودية واستهدافها لناقلات نفط فى الخليج كما أن الولايات المتحدة من مصلحتها استمرار إيران كقوة تهدد دول الخليج حتى يمكن استخدامها كفزاعة يمكن من خلالها استنزاف المقدرات المالية لدول الخليج خاصة السعودية والإمارات لاستعادة تريليون دولار أمريكي دفعتها أمريكا فى منطقة الشرق الأوسط من خلال عقد المزيد من صفقات الأسلحة التى سوف تؤدي الى تنشيط وإزدهار الاقتصاد الأمريكي وخلق مزيد من فرص العمل للأمريكيين .